شهدت قناة السويس عبور ناقلة البترول “CHRYSALIS” ضمن قافلة الجنوب، في رحلتها القادمة من ميناء سيكا بالهند إلى ميناء سيدي كرير بالإسكندرية. ويمثل هذا العبور الأول للناقلة، التي ترفع علم ليبيريا، منذ تعرضها لهجوم في منطقة البحر الأحمر في يوليو الماضي، مما يعكس عودة الاستقرار النسبي للملاحة في المنطقة.

ويبلغ طول السفينة 249 متراً وعرضها 44 متراً، بحمولة إجمالية تبلغ 61,341 طنًا. وفي هذا السياق، أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن عبور الناقلة يمثل رسالة طمأنة قوية بشأن التحسن المستمر للأوضاع في منطقة البحر الأحمر وباب المندب، مما يدفع نحو استعادة حرية الملاحة البحرية تدريجياً.
وأوضح ربيع أن استئناف عبور السفن من قناة السويس يعكس واقعًا اقتصاديًا يفرضه غياب البدائل المستدامة، في ظل ارتفاع تكاليف النقل البحري عبر طريق رأس الرجاء الصالح، فضلاً عن عدم توفر الخدمات الملاحية المطلوبة للسفن، والمخاطر البيئية الناتجة عن زيادة استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية.
وشدد رئيس الهيئة على أن قناة السويس ستظل الخيار الأول للخطوط الملاحية الكبرى التي تتابع عن كثب تطورات الأوضاع في البحر الأحمر، مؤكداً أن الهيئة تواصل جهودها لضمان أعلى مستويات الأمان للملاحة البحرية وتعزيز تنافسية القناة كوجهة ملاحية عالمية مفضلة.
ويأتي هذا العبور في إطار التزام قناة السويس بدورها المحوري في دعم التجارة العالمية، وتأكيد مكانتها كأحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية التي توفر الوقت والتكاليف للملاحة الدولية، مما يعزز الثقة في قدرة القناة على استيعاب المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
